في هذه السنة أرسل الخليفة الوزير فخر الدولة أبا نصر بن جهير إلى السلطان يخطب ابنته لنفسه، فسار فخر الدولة إلى أصبهان، إلى السلطان يخطب ابنته، فأمر نظام الملك أن يمضي معه إلى خاتون زوجة السلطان في المعنى، فمضيا إليها فخاطباها، فقالت إن ملك غزنة وملوك الخانيّة بما وراء النهر طلبوها، وخطبوها لأولادهم، وبذلوا أربع مائة ألف دينار، فإن حمل الخليفة هذا المال فهو أحقّ منهم. فعرّفتها أرسلان خاتون التي كانت زوجة القائم بأمر اللَّه ما يحصل لها من الشرف والفخر بالاتّصال بالخليفة، وأنّ هؤلاء كلّهم عبيده وخدمه، ومثل الخليفة لا يطلب منه المال، فأجابت إلى ذلك، وشرطت أن يكون الحمل المعجّل خمسين ألف دينار، وأنّه لا يبقى له سرّيّة ولا زوجة غيرها، ولا يكون مبيته إلّا عندها، فأجيبت [1] إلى ذلك، فأعطى السلطان يده، وعاد فخر الدولة إلى بغداذ.
[1] فأجيب.