يأتيه صاحبه فيأخذه، ولا يغلق أحد بابه.
* وأدرّ العطاء «1» ، وبنى مدينة الرزق، وجعل الشّرط أربعة آلاف، وقيل له:
إنّ السبيل مخوفة. فقال: لا أعاني شيئا وراء المصر حتى أصلح المصر، فإن غلبني فغيره أشدّ غلبة منه. فلمّا ضبط المصر وأصلحه تكلّف ما وراء ذلك فأحكمه.
استعان زياد بعدّة من أصحاب النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، منهم:
عمران بن حصين الخزاعي ولّاه قضاء البصرة، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن سمرة، وسمرة بن جندب. فأمّا عمران فاستعفى من القضاء فأعفاه. واستقضى عبد اللَّه بن فضالة الليثي، ثمّ أخاه عاصما، ثمّ زرارة بن أوفى، وكانت أخته عند زياد.
وقيل إنّ زيادا أوّل من سيّر بين يديه بالحراب والعمد واتّخذ الحرس رابطة خمسمائة لا يفارقون المسجد.
وجعل خراسان أرباعا، واستعمل على مرو أمير بن أحمر، وعلى نيسابور خليد بن عبد اللَّه الحنفيّ، وعلى مروالرّوذ والفارياب والطالقان قيس ابن الهيثم، وعلى هراة وباذغيس وبوشنج نافع بن خالد الطاحيّ، ثمّ عتب عليه فعزله.
وسبب تغيّره عليه أنّ نافعا بعث بخوان باذزهر إلى زياد قوائمه منه،