ألف دينار، ومات قبل تمامه، وبني مساجد الجماعات، ووافاه جماعة من أهل بيته، وكان يدعو للمنصور.
وقد ذكر أبو جعفر أنّ دخول عبد الرحمن كان سنة تسع وثلاثين، وقيل:
سنة ثمان وثلاثين، على ما ذكرنا.
وهذا القدر كاف في ذكر دخوله الأندلس لئلّا نخرج عن الّذي قصدنا له من الاختصار.
ولمّا عزل سليمان عن البصرة اختفى أخوه عبد اللَّه بن عليّ ومن معه من أصحابه خوفا من المنصور، فبلغ ذلك المنصور فأرسل إلى سليمان وعيسى ابني عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس في إشخاص عبد اللَّه وأعطاهما الأمان لعبد اللَّه وعزم عليهما أن يفعلا.
فخرج سليمان وعيسى بعبد اللَّه وقوّاده ومواليه حتّى قدموا على المنصور في ذي الحجّة، فلمّا قدموا عليه أذن لسليمان وعيسى فدخلا عليه وأعلماه حضور عبد اللَّه وسألاه الإذن له، فأجابهما إلى ذلك وشغلهما بالحديث، وكان قد هيأ لعبد اللَّه مكانا في قصره، فأمر به أن يصرف إليه بعد دخول سليمان وعيسى، ففعل به ذلك، ثمّ نهض المنصور وقال لسليمان وعيسى: خذا عبد اللَّه معكما. فلمّا خرجا لم يجدا عبد اللَّه، فعلما أنّه قد حبس، فرجعا إلى المنصور فمنعا عنه وأخذت عند ذلك سيوف من حضر من أصحابه وحبسوا [1] .
[1] وخشيوا.