فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 7699

الخبر وهو راجع إلى قرطبة، فسار عبد الرحمن نحو قرطبة.

فلمّا أتى قرطبة تراسل هو ويوسف في الصلح، فخادعه نحو يومين، أحدهما يوم عرفة، ولم يشكّ أحد من أصحاب يوسف أنّ الصلح قد أبرم، وأقبل على إعداد الطعام ليأكله الناس على السماط يوم الأضحى، وعبد الرحمن مرتّب خيله ورجله، وعبر النهر في أصحابه ليلا، ونشب القتال ليلة الأضحى، وصبر الفريقان إلى أن ارتفع النهار، وركب عبد الرحمن على بغل لئلّا يظنّ الناس أنّه يهرب، فلمّا رأوه كذلك سكنت نفوسهم، وأسرع القتل في أصحاب يوسف وانهزم، وبقي الصّميل يقاتل مع عصابة من عشيرته ثمّ انهزموا، فظفر عبد الرحمن، ولمّا انهزم يوسف أتى ماردة، وأتى عبد الرحمن قرطبة فأخرج حشم يوسف «1» من القصر على عودة «2» ودخله بعد ذلك.

ثمّ سار في طلب يوسف، فلمّا أحسّ به يوسف خالفه إلى قرطبة فدخلها وملك قصرها، فأخذ جميع أهله وماله ولحق بمدينة إلبيرة، وكان الصّميل لحق بمدينة شوذر.

وورد عبد الرحمن الخبر فرجع إلى قرطبة طمعا في لحاقه بها، فلمّا لم يجده عزم على النهوض إليه، فسار إلى إلبيرة، وكان الصّميل قد لحق بيوسف وتجمّع لهما هناك جمع «3» ، فتراسلوا في الصلح، فاصطلحوا على أن ينزل يوسف بأمان هو ومن معه وأن يسكن مع عبد الرحمن بقرطبة، ورهنه يوسف ابنيه:

أبا الأسود محمّدا، وعبد الرحمن، وسار يوسف مع عبد الرحمن، فلمّا دخل قرطبة تمثّل:

فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف

واستقرّ عبد الرحمن بقرطبة وبنى القصر والمسجد الجامع وأنفق فيه ثمانين

(2) . تودة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت