فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 7699

وسبب ذلك أنّ عضد الدولة لمّا استولى على بلاد أخيه فخر الدولة انهزم فخر الدولة، فلحق بقابوس، كما ذكرناه، وبلغ ذلك عضد الدولة، فأرسل إلى قابوس يبذل له الرغائب من البلاد، والأموال، والعهود، وغير ذلك، ليسلّم إليه أخاه فخر الدولة، فامتنع قابوس من ذلك، ولم يجب إليه. فجهّز عضد الدولة أخاه مؤيّد الدولة، وسيّره، ومعه العساكر، والأموال، والعدد، إلى جرجان.

وبلغ الخبر قابوسا، فسار إليه، فلقيه بنواحي أستراباذ، فاقتتلوا من بكرة إلى الظهر، فانهزم قابوس وأصحابه في جمادى الأولى، وقصد قابوس بعض قلاعه التي فيها ذخائره وأمواله، فأخذ ما أراد وسار نحو نيسابور، فلمّا وردها لحق به فخر الدولة، وانضمّ إليهما من تفرّق من أصحابهما.

وكان وصولهما [1] إليها عند ولاية حسام الدولة أبي العبّاس تاش خراسان، فكتب حسام الدولة إلى الأمير أبي القاسم نوح بن منصور يعرّفه خبر وصولهما، وكتبا أيضا إلى نوح يعرّفانه حالهما، ويستنصرانه على مؤيد الدولة. فوردت كتب نوح على حسام الدولة يأمره بإجلال محلّهما، وإكرامهما، وجمع العساكر والمسير معهما، وإعادتهما إلى ملكهما، وكتب وزيره أبو الحسين بذلك أيضا.

فلمّا وردت الكتب من الأمير نوح على حسام الدولة بالمسير بعساكر خراسان جميعها مع فخر الدولة وقابوس، جمع العساكر وحشد، فاجتمع بنيسابور عساكر سدّت الفضاء، وساروا نحو جرجان فنازلوها وحصروها،

[1] وصولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت