في هذه السنة خرج أبو إبراهيم إسماعيل بن نوح من محبسه، وكان قد حبسه ايلك الخان لمّا ملك بخارى مع جماعة من أهله.
وسبب خلاصه أنّه كانت تأتيه جارية تخدمه، وتتعرّف أحواله، فلبس [1] ما كان عليها وخرج، فظنّه الموكّلون الجارية، فلمّا خرج استخفى عند عجوز من أهل بخارى، فلمّا سكن الطلب عنه سار من بخارى إلى خوارزم، وتلقّب المنتصر، واجتمع إليه بقايا القوّاد السامانيّة والأجناد، فكثف جمعه، وسيّر قائدا من أصحابه في عسكر إلى بخارى، فبيّت من بها من أصحاب ايلك الخان، فهزمهم وقتل منهم، وكبس جماعة من أعيانهم، مثل جعفر تكين وغيره، وتبع المنهزمين نحو ايلك الخان إلى حدود سمرقند، فلقي هناك عسكرا جرّارا جعلهم ايلك الخان يحفظون سمرقند، فانضاف إليهم المنهزمون، ولقوا عسكر المنتصر، فانهزم أيضا عسكر ايلك الخان، وتبعهم عسكر المنتصر، فغنموا أثقالهم فصلحت [2] أحوالهم بها، وعادوا إلى بخارى، فاستبشر أهلها بعود السامانيّة.
ثم إن ايلك جمع الترك وقصد بخارى، فانحاز من بها من السامانيّة
[1] فبلس.
[2] فصالحت.