فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 7699

كان قد هرب أبو عبد اللَّه محمّد بن الحسين المعروف بابن الداعي من بغداذ، وهو حسنيّ «1» من أولاد الحسن «2» بن عليّ، رضي اللَّه عنهما، وسار نحو بلاد الديلم، وترك أهله وعياله ببغداذ، فلمّا وصل إلى بلاد الديلم اجتمع عليه عشرة آلاف رجل، فهرب ابن الناصر العلويّ من بين يديه، وتلقّب ابن الداعي بالمهديّ لدين اللَّه، وعظم شأنه، وأوقع بقائد كبير من قوّاد وشمكير فهزمه.

وفي هذه السنة أيضا نزل ملك الروم على طرسوس وحصرها، وجرى بينهم وبين أهلها حروب كثيرة سقط في بعضها الدّمستق بن الشمشقيق إلى الأرض، وكاد يؤسر، فقاتل عليه الروم وخلّصوه، وأسر أهل طرسوس بطريقا كبيرا من بطارقة الروم، ورحل الروم عنهم، وتركوا عسكرا على المصّيصة مع الدّمستق، فحصرها ثلاثة أشهر لم يمنعهم منها أحد، فاشتدّ الغلاء على الروم، وكان شديدا قبل نزولهم، فلهذا طمعوا في البلاد لعدم الأقوات عندهم، فلمّا نزل الروم زاد شدّة، وكثر الوباء أيضا، فمات من الروم كثير فاضطرّوا إلى الرحيل.

(1) . حسيني. B

(2) . الحسين. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت