فهرس الكتاب

الصفحة 6865 من 7699

أهل المحلّتين، واقتتلوا في مقبرة الجعفريّة، فسيّر إليهم من الديوان من تلافى الأمر وسكّنه، فلمّا كثرت الفتن رتّب أمير كبير من مماليك الخليفة، ومعه جماعة كثيرة، فطاف في البلد، وقتل جماعة ممّن فيه شبهة، فسكن الناس.

في هذه السنة أغارت الكرج على بلاد الإسلام من ناحية أذربيجان، فأكثروا العيث والفساد والنهب والسبي، ثمّ أغاروا على ناحية خلاط من أرمينية، فأوغلوا في البلاد حتّى بلغوا ملازكرد، ولم يخرج إليهم أحد من المسلمين يمنعهم، فجاسوا خلال البلاد ينهبون ويأسرون ويسبون، وكلّما [تقدّموا] «1» تأخّرت عساكر المسلمين عنهم، ثمّ إنّهم رجعوا، فاللَّه تعالى ينظر إلى الإسلام وأهله، وييسّر لهم من يحمي بلادهم، ويحفظ ثغورهم، ويغزو أعداءهم.

وفيها أغارت [1] الكرج [على] بلاد خلاط، فأتوا إلى أرجيش ونواحيها، فنهبوا، وسبوا، وخرّبوا البلاد، وساروا إلى حصن التين «2» ، من أعمال خلاط، وهو مجاور أرزن الروم، فجمع صاحب خلاط عسكره وسار إلى ولد قلج أرسلان، صاحب أرزن الروم، فاستنجده على الكرج، فسيّر عسكره جميعه معه، فتوجّهوا نحو الكرج، فلقوهم، وتصافّوا، واقتتلوا، فانهزمت

[1] - غارت.

(2) . حصن التي. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت