فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 7699

في هذه السنة، في السابع والعشرين [من] ذي الحجّة، وصل السلطان محمّد وسنجر إلى بغداذ، وكان السلطان محمّد لمّا استولى على همذان وغيرها سار إلى بغداذ، فلمّا وصل إلى حلوان سار إليه إيلغازي بن أرتق في عساكره، وخدمه، وأحسن في الخدمة، وكان عسكر محمّد يزيد على عشرة آلاف فارس سوى الأتباع.

فلمّا وصلت الأخبار بذلك كان بركيارق على شدّة من المرض، يرجف عليه خواصّه بكرة وعشيّا، فماج أصحابه، وخافوا، واضطربوا، وحاروا، وعبروا به في محفّة إلى الجانب الغربيّ، فنزلوا بالرّملة، ولم يبق في بركيارق غير روح يتردّد، وتيقّن أصحابه موته، وتشاوروا في كفنه، وموضع دفنه.

فبينما هم كذلك إذ قال لهم: إنّي أجد نفسي قد قويت، وحركتي قد تزايدت، فطابت نفوسهم، وساروا، وقد وصل العسكر الآخر، فتراءى الجمعان بينهما دجلة، وجرى بينهما مراماة «1» وسباب، وكان أكثر ما يسبّهم عسكر محمّد يا باطنيّة، يعيّرونهم بذلك، ونهبوا البلاد في طريقهم إلى أن وصلوا إلى واسط.

ووصل السلطان محمّد إلى بغداذ، فنزل بدار المملكة، فبرز إليه توقيع الخليفة المستظهر باللَّه يتضمّن الامتعاض من سوء سيرة بركيارق ومن معه،

(1) . مراسلات. B ، مراسلة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت