فهرس الكتاب

الصفحة 6018 من 7699

عليها، وجرى بينهم هناك وقعة كان الظفر [فيها] للواسطيّين، وتقدّم الخليفة إلى البرسقيّ بالتبريز إلى حرب دبيس، فبرّز في رمضان، وكان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

وفي هذه السنة قتل الوزير الكمال أبو طالب السّميرميّ، وزير السلطان محمود، سلخ صفر، وكان قد برز مع السلطان ليسير إلى همذان، فدخل إلى الحمّام، وخرج بين يديه الرجّالة والخيّالة، وهو في موكب عظيم، فاجتاز بسوق المدرسة التي بناها خمارتكين التّتشيّ، واجتاز في منفذ ضيّق فيه حظائر الشوك، فتقدّم أصحابه لضيق الموضع، فوثب عليه باطنيّ وضربه بسكّين، فوقعت في البغلة، وهرب إلى دجلة، وتبعه الغلمان، فخلا الموضع، فظهر رجل آخر فضربه بسكّين في خاصرته، وجذبه عن البغلة إلى الأرض، وضربه عدّة ضربات.

وعاد أصحاب الوزير، فحمل عليهم رجلان باطنيّان، فانهزموا منهما، ثم عادوا وقد ذبح الوزير مثل الشاة، فحمل قتيلا وبه نيف وثلاثون جراحة، وقتل قاتلوه.

ولمّا كان في الحمّام كان المنجّمون يأخذون له الطالع ليخرج، فقالوا:

هذا وقت جيّد، وإن تأخّرت يفت [1] طالع السعد، فأسرج وركب، وأراد أن يأكل طعاما، فمنعوه لأجل الطالع، فقتل ولم ينفعه قولهم.

وكانت وزارته ثلاث سنين وعشرة أشهر، وانتهب ماله، وأخذ السلطان

[1] يفوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت