فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 7699

وكان سبب ذلك أنّه أكل لحما مشويّا، وأكل بعده عنبا، فأخذه المغص، ثم اشتدّ مرضه فمات منه. فلمّا مات كانت مفاتيح الخزائن بالرّيّ عند أمّ «1» ولده مجد الدولة، فطلبوا له كفنا فلم يجدوه، وتعذّر النزول إلى البلد لشدّة شغب الديلم «2» ، فاشتروا له من قيّم الجامع ثوبا كفّنوه فيه، وزاد شغب الجند فلم يمكنهم دفنه فبقي حتّى أنتن ثم دفنوه.

وحين توفّي قام بملكه بعده ولده مجد الدولة أبو طالب رستم، وعمره أربع سنين، أجلسه الأمراء في الملك، وجعلوا أخاه شمس الدولة بهمذان وقرميسين إلى حدود العراق. وكان المرجع إلى «3» والدة أبي طالب في تدبير الملك، وعن رأيها يصدرون، وبين يديها، في مباشرة الأعمال، أبو طاهر صاحب فخر الدولة، وأبو العبّاس الضبّيّ «4» الكافي.

وفيها توفّي مأمون بن محمّد، صاحب خوارزم والجرجانية، فلمّا توفّي اجتمع أصحابه على ولده عليّ وبايعوه، واستقرّ له ما كان لأبيه، وراسل يمين الدولة محمود بن سبكتكين، وخطب إليه أخته، فزوّجه، واتّفقت كلمتهما وصارا يدا واحدة إلى أن مات عليّ وقام بعده أخوه أبو العبّاس مأمون بن مأمون، واستقرّ في الملك، فأرسل إلى يمين الدولة يخطب أخته أيضا، فأجابه إلى ذلك، وزوّجه، فداما أيضا على الاتّفاق والاتّحاد مدّة.

وسيرد من أخباره معه سنة سبع وأربعمائة إن شاء اللَّه تعالى ما تقف عليه.

(2) . الشغب من الديلم. A

(3) . تدبير. dda .P .C

(4) . الرضي. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت