الذين قطعوا البلاد وأتوك معتزّين «1» بك طالبين معروفك حتّى صاروا في جوارك، قتلهم خازم وهدم دورهم ونهب أموالهم بلا حدث أحدثوه. فهمّ بقتل خازم فبلغ ذلك موسى بن كعب وأبا الجهم بن عطيّة، فدخلا على السفّاح وقالا:
يا أمير المؤمنين بلغنا ما كان من هؤلاء وأنّك هممت بقتل خازم، وإنّا نعيذك باللَّه من ذلك، فإنّ له طاعة وسابقة وهو يحتمل له ما صنع، فإنّ شيعتكم من أهل خراسان قد آثروكم على الأقارب والأولاد وقتلوا من خالفكم، وأنت أحقّ من تغمّد إساءة مسيئهم، فإن كنت لا بدّ مجمعا على قتله فلا تتولّ [1] ذلك بنفسك وابعثه لأمر إن قتل فيه كنت قد بلغت الّذي تريد، وإن ظفر كان ظفره لك.
وأشاروا عليه بتوجيهه إلى من بعمان من الخوارج وإلى الخوارج الذين بجزيرة ابن كاوان [2] مع شيبان بن عبد العزيز اليشكريّ، فأمر السفّاح بتوجيهه مع سبعمائة رجل، وكتب إلى سليمان بن عليّ، وهو على البصرة، بحملهم إلى جزيرة ابن كاوان [2] وعمان، فسار خازم.
فلمّا سار خازم إلى البصرة في الجند الذين معه، وكان قد انتخب من أهله وعشيرته ومواليه ومن أهل مروالرّوذ من يثق به، فلمّا وصل البصرة حملهم
[1] تقول.
[2] بركاوان.