فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 7699

واشتغل القاهر عنه بقبض من قبض عليه من وزير وغيره، ثم أحضره بعد أن قبض على وزيره أبي جعفر، فقبض عليه، فتيقّن القتل أسوة بمن قتل من أصحابه ورفقائه، فبقي محبوسا يتوقّع القتل صباحا ومساء إلى أن خلع القاهر.

في هذه السنة سار مرداويج من الرّيّ إلى جرجان، وبها أبو بكر محمّد ابن المظفّر مريضا، فلمّا قصده مرداويج عاد إلى نيسابور، وكان السعيد نصر بن أحمد بنيسابور، فلمّا بلغها محمّد بن المظفّر سار السعيد نحو جرجان، وكاتب محمّد بن عبيد اللَّه البلغميّ مطرف بن محمّد وزير مرداويج، واستماله، فمال إليه، فانتهى الخبر بذلك إلى مرداويج، فقبض على مطرف وقتله.

وأرسل محمّد بن عبيد اللَّه البلغميّ «1» إلى مرداويج يقول له: أنا أعلم أنّك لا تستحسن كفر ما يفعله معك الأمير السعيد، وأنّك إنّما حملك على قصد جرجان وزيرك مطرف ليرى أهلها محلّه منك، كما فعله أحمد بن أبي ربيعة كاتب عمرو بن الليث، حمل عمرا [1] على قصد بلخ ليشاهد أهلها منزلته من عمرو، فكان منه ما بلغك، وأنا لا أرى لك مناصبة ملك يطيف به مائة ألف رجل من غلمانه ومواليه وموالي أبيه، والصواب أنّك تترك جرجان له، وتبذل عن الريّ مالا تصالحه عليه، ففعل مرداويج ذلك، وعاد عن جرجان، وبذل عن الريّ مالا، وعاد إليها، وصالحه السعيد عليها.

[1] عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت