فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 7699

نصيحة [لك] وحرصا على ما يسرّك منّي. ثمّ مكث يومين وكتب إلى أبي جعفر ببيعته، وإنّما أراد ترهيب أبي جعفر.

قال: وردّ أبو جعفر زياد بن عبد اللَّه إلى مكّة، وكان عاملا عليها وعلى المدينة للسفّاح، وقيل: كان قد عزله قبل موته عن مكّة وولّاها العبّاس بن عبد اللَّه بن معبد بن العبّاس.

ولمّا بايع عيسى بن موسى الناس لأبي جعفر أرسل إلى عبد اللَّه بن عليّ بالشام يخبره بوفاة السفّاح وبيعه المنصور ويأمره بأخذ البيعة للمنصور، وكان قد قدم قبل ذلك على السفّاح فجعله على الصائفة وسيّر معه أهل الشام وخراسان، فسار حتّى بلغ دلوك ولم يدرك فأتاه موت السفّاح، فعاد بمن معه من الجيوش وقد بايع لنفسه.

وفي هذه السنة خرج في الأندلس الحباب بن رواحة بن عبد اللَّه الزّهريّ ودعا إلى نفسه واجتمع إليه جمع من اليمانيّة، فسار إلى الصّميل وهو أمير قرطبة، فحصره بها وضيّق عليه، فاستمدّ الصّميل يوسف الفهريّ أمير الأندلس، فلم يفعل لتوالي الغلاء والجوع على الأندلس ولأنّ يوسف قد كره الصّميل واختار هلاكه ليستريح منه.

وثار بها أيضا عامر العبدريّ [1] وجمع جمعا واجتمع مع الحباب على الصّميل

[1] العبدربّيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت