فهرس الكتاب

الصفحة 5174 من 7699

لمّا استولى الملك جلال الدولة على واسط، وجعل ولده فيها، سيّر وزيره أبا عليّ بن ماكولا إلى البطائح والبصرة ليملكها، فملك البطائح، وسار إلى البصرة في الماء، وأكثر من السفن والرجال.

وكان بالبصرة أبو منصور بختيار بن عليّ نائبا لأبي كاليجار، فجهّز جيشا في أربعمائة سفينة، وجعل عليهم أبا عبد اللَّه الشرابيّ الّذي كان صاحب البطيحة، وسيّره، فالتقى هو والوزير أبو عليّ، فعند اللقاء والقتال هبّت ريح شمال كانت على البصريّين ومعونة للوزير، فانهزم البصريّون وعادوا إلى البصرة، فعزم بختيار على الهرب إلى عبّادان، فمنعه من سلم عنده من عسكره، فأقام متجلّدا.

وأشار جماعة على الوزير أبي عليّ أن يعجل الانحدار، ويغتنم الفرصة قبل أن يعود بختيار يجمع. فلمّا قاربهم، وهو في ألف وثلاثمائة عدد من السفن، سيّر بختيار ما عنده من السفن، وهي نحو ثلاثين قطعة، وفيها المقاتلة، وكان قد سيّر عسكرا [1] آخر في البرّ، وكان له في فم نهر أبي الخصيب نحو خمسمائة قطعة فيها ماله، ولجميع عسكره من المال والأثاث والأهل، فلمّا تقدّمت سفنه صاح من فيها، وأجابه من في السفن التي فيها أهلوهم وأموالهم، وورد عليهم العسكر الذين في البرّ، فقال الوزير لمن أشار عليه بمعاجلة بختيار:

ألستم زعمتم أنّه «1» في خفّ من العسكر، وأن معاجلته أولى، وأرى الدنيا مملوءة

[1] عسكر.

(1) . أنهم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت