الجزية، ولا يؤكل [1] كلّ ذي ناب، ولا كلّ ذي مخلب.
وكان مسير قرمط إلى سواد الكوفة قبل قتل صاحب الزنج، فسار قرمط إليه وقال له: إني على مذهب ورأي، ومعي مائة ألف ضارب سيف، فتناظرني، فإن اتّفقنا على المذهب ملت إليك بمن [2] معي، وإن تكن الأخرى انصرفت عنك. فتناظرا، فاختلفت آراؤهما، فانصرف قرمط عنه
فيها، في جمادى الآخرة، دخل أحمد العجيفيّ طرسوس، وغزا مع بازمار الصائفة، فبلغوا شكند، فأصابت بازمار شظيّة [3] من حجر منجنيق في أضلاعه، فارتحل عنها بعد أن أشرف على أخذها، فتوفّي في الطريق منتصف رجب، وحمل إلى طرسوس فدفن بها.
وكان قد أطاع خمارويه بن أحمد بن طولون، فلمّا توفّي خلفه ابن عجيف، وكتب إلى خمارويه يخبره بموته، فأقرّه على ولاية طرسوس، وأمدّه بالخيل والسلاح والذخائر وغيرها، ثمّ عزله، واستعمل عليها ابن عمّه محمّد بن موسى بن طولون
[1] يوكّل.
[2] ممّن.
[3] شطية.