في هذه السنة حصر الفرنج رفنيّة من أرض الشام، وهي بيد المسلمين، وضيّقوا عليها فملكوها.
وفيها توفّي أبو الفتح محمّد بن محمّد بن محمّد الغزاليّ، الواعظ، وهو أخو الإمام أبي حامد محمّد، وقد ذمّه أبو الفرج بن الجوزيّ بأشياء كثيرة منها:
روايته في وعظه الأحاديث التي ليست له بصحيحة، والعجب أنّه يقدح فيه بهذا، وتصانيفه هو ووعظه محشوّ به، مملوء [1] منه، نسأل اللَّه أن يعيذنا من الوقيعة في الناس، ثم يا ليت شعري أما كان للغزاليّ حسنة تذكر مع ما ذكر من المساوئ التي نسبها إليه لئلّا ينسب إلى الهوى والغرض؟
[1] مملوّ.