أخاف أن تكون مكرت بي فصالحني على ما شئت. فصالحه على شيء وحمله إليه، ومبلغه: ألف ألف درهم، واستأذنه في نزول الكوفة، فأذن له، فكان المغيرة يكرمه ويعظّمه. فكتب معاوية إلى المغيرة ليلزم زيادا وحجر بن عديّ وسليمان بن صرد وشبث بن ربعيّ وابن الكوّاء بن الحمق بالصلاة في الجماعة، فكانوا يحضرون معه الصلاة.* وإنّما ألزمهم بذلك لأنّهم كانوا من شيعة عليّ «1» .
وحجّ هذه السنة بالناس عنبسة بن أبي سفيان.
وفيها مات حبيب بن مسلمة الفهري بأرمينية، وكان أميرا لمعاوية عليها، وكان قد شهد معه حروبه كلّها. وفيها مات عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدريّ، له صحبة. وفيها مات ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب، وهو الّذي صارع النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وصفوان بن أميّة بن خلف الجمحيّ، وله صحبة. وفيها مات هانئ بن نيار بن عمرو الأنصاريّ، وهو خال البراء بن عازب،* وقيل: سنة خمس وأربعين «2» ، وكان بدريّا عقبيّا.
(نيار بكسر النون، وفتح الياء تحتها نقطتان، وآخره راء) .