فهرس الكتاب

الصفحة 7017 من 7699

ولم يمتّع بملكه الّذي قطع رحمه، وأراق الدم الحرام لأجله.

ولمّا سلّم سنجار أخذ عوضها الرّقّة، ثمّ أخذت منه عن قريب، وتوفّي بعد أخذها منه بقليل، وعدم روحه وشبابه. وهذه عاقبة قطيعة الرحم، فإنّ صلتها تزيد في العمر وقطيعتها تهدم العمر.

في هذه السنة، في ذي القعدة، أمر الخليفة الناصر لدين اللَّه الشريف معدّا [1] ، متولّي بلاد واسط، أن يسير إلى قتال بني معروف، فتجهّز، وجمع معه من الرجّالة من تكريت، وهيت، والحديثة، والأنبار، والحلّة، والكوفة، وواسط، والبصرة، وغيرها، خلقا كثيرا، وسار إليهم، ومقدّمهم حينئذ معلّى بن معروف، وهم قوم من ربيعة.

وكانت بيوتهم غربيّ الفرات [2] ، تحت سوراء، وما يتّصل بذلك من البطائح «1» ، وكثر فسادهم وأذاهم لما يقاربهم من القرى، وقطعوا الطريق، وأفسدوا في «2» النواحي المقاربة لبطيحة العرّاق، فشكا أهل تلك البلاد إلى الديوان منهم، فأمر معدّا أن يسير إليهم في الجموع، فسار إليهم، فاستعدّ بنو معروف لقتاله، فاقتتلوا بموضع يعرف بالمقبر، وهو تلّ كبير بالبطيحة بقرب العرّاق، وكثر القتل بينهم، ثمّ انهزم بنو معروف، وكثر القتل فيهم،

[1] معد.

[2] الفراة.

(1) . إلى البطائح. B

(2) . في. mo .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت