فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 7699

إلى الموصل وقد سخطا هذه الحالة لم يظهراها، وأرسل قرواش يطلب من الحميديّ والهذبانيّ نجدة له على نصر الدولة بن مروان. فأمّا أبو الحسن الحميديّ فسار إليه بنفسه، وأمّا أبو عليّ الهذبانيّ فأرسل أخاه، واصطلح قرواش ونصر الدولة، وقبض على أبي الحسن الحميديّ، ثم صانعه على إطلاق أبي الحسن الهذبانيّ، الّذي كان صاحب إربل، وأخذ إربل من أخيه أبي عليّ وتسليمها إليه، فإن امتنع أبو عليّ كان عونا عليه، فأجاب إلى ذلك، ورهن عليه أهله وأولاده وثلاث قلاع من حصونه إلى أن يتسلّم إربل، وأطلق من الحبس «1» .

وكان أخ له قد استولى على قلاعه، فخرج إليها وأخذها منه، وعاد إلى قرواش وأخيه زعيم الدولة، فوثقا به، وأطلقا أهله، ثم إنّه راسل أبا عليّ، صاحب إربل، في تسليمها، فأجاب إلى ذلك، وحضر بالموصل ليسلّم إربل إلى أخيه أبي الحسن، فقال الحميديّ لقرواش: إنّني قد وفيت بعهدي، فتسلّمان إليّ حصوني، فسلّما إليه قلاعه، وسار هو وأبو «2» الحسن، وأبو عليّ الهذبانيّ «3» إلى إربل ليسلّماها إلى أبي الحسن، فغدرا به في الطريق، وكان قد أحسّ بالشرّ، فتخلّف عنهما، وسيّر معهما أصحابه ليتسلّموا إربل، فقبضا على أصحابه وطلبوه ليقبضوه، فهرب إلى الموصل، وتأكّدت الوحشة حينئذ بين الأكراد وقرواش وأخيه، وتقاطعوا، وأضمر كلّ منهم الشرّ لصاحبه.

في هذه السنة سار الملك الرحيم من بغداذ إلى خوزستان، فلقيه من بها من الجند وأطاعوه، وفيهم كرشاسف بن علاء الدولة الّذي كان صاحب همذان

(2) . أبو. P .C

(3) . الحميديان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت