في هذه السنة، في شوّال، توفّي نور الدولة أبو الأغرّ دبيس بن عليّ ابن مزيد الأسديّ بمطيراباذ، وكان عمره ثمانين سنة، وإمارته سبعا [1] وخمسين سنة، وما زال ممدّحا في كلّ زمان مذكورا بالتفضّل والإحسان، ورثاه الشعراء فأكثروا، وولي بعده ما كان إليه ابنه أبو كامل منصور، ولقبه بهاء الدولة، فأحسن السيرة، واعتمد الجميل، وسار إلى السلطان ملك شاه في ذي القعدة، واستقرّ له الأمر، وعاد في صفر سنة خمس وسبعين [واربعمائة] ، وخلع الخليفة أيضا عليه.
في هذه السنة حصر الأمير تميم بن المعزّ بن باديس، صاحب إفريقية، مدينة قابس حصارا شديدا، وضيّق على أهلها، وعاث عساكره في بساتينها المعروفة بالغابة، فأفسدوها.
في هذه السنة سار تتش، بعد عود شرف الدولة عن دمشق، وقصد الساحل الشاميّ، فافتتح أنطرطوس، وبعضا [2] من الحصون، وعاد إلى دمشق.
[1] سبع.
[2] وبعض.