وفيها ملك شرف الدولة، صاحب الموصل، مدينة حرّان، وأخذها من بني وثّاب النّميريّين، وصالحه صاحب الرّها، ونقش السكّة باسمه.
وفيها سد ظفر القائميّ بثق نهر «1» عيسى، وكان خرابا منذ ثلاث وعشرين سنة، وسدّ مرارا، وتخرّب إلى أن سدّه ظفر.
وفيها أرسل السلطان إلى بغداذ ليخرج الوزير أبو شجاع الّذي وزر للخليفة بعد بني جهير، فأرسله الخليفة إلى نظام الملك، وسيّر معه رسولا، وكتب معه إلى نظام الملك كتابا بخطّه، يأمره بالرضا عن أبي شجاع، فرضي عنه وأعاده إلى بغداذ.
وفيها مات ابن السلطان ملك شاه، واسمه داود، فجزع عليه جزعا شديدا، وحزن حزنا عظيما، ومنع من أخذه وغسله، حتّى تغيّرت رائحته، وأراد قتل نفسه مرّات، فمنعه خواصّه، ولمّا دفن لم يطق المقام، فخرج يتصيّد، وأمر بالنياحة عليه في البلد، ففعل ذلك عدّة أيّام، وجلس له وزير الخليفة في العزاء ببغداذ.
وفيها توفّي عبد اللَّه بن أحمد بن رضوان أبو القاسم، وهو من أعيان أهل بغداذ، وكان مرضه شقيقة، وبقي ثلاث سنين في بيت مظلم لا يقدر يسمع صوتا ولا يبصر ضوءا.
وفيها، في ذي الحجّة، توفّي أبو محمّد بن أبي عثمان المحدّث، وكان صالحا، يقرئ القرآن بمسجده بنهر القلائين.
وتوفّي عليّ بن أحمد بن عليّ أبو القاسم البسري «2» البندار، ومولده سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة، سمع المخلص وغيره، وكان ثقة صالحا.
وفيها توفّي أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل بن حبش القرشيّ، النحويّ «3» .
(1) . بهر. A
(2) . البيري. A
(3) . وتمت السنة. dda .A