فهرس الكتاب

الصفحة 5871 من 7699

ثم إنّ فخر الملك بن عمّار عاد إلى دمشق منتصف المحرّم سنة اثنتين وخمسمائة، فأقام بها أيّاما، وتوجّه منها مع عسكر من دمشق إلى جبلة، فدخلها وأطاعه أهلها [1] .

وأمّا أهل طرابلس فإنّهم راسلوا الأفضل أمير الجيوش بمصر يلتمسون منه واليا يكون عندهم، ومعه الميرة في البحر، فسيّر إليهم شرف الدولة بن أبي الطيّب واليا، ومعه الغلّة وغيرها ممّا تحتاج إليه البلاد في الحصار، فلمّا صار فيها قبض على جماعة من أهل ابن عمّار وأصحابه، وأخذ ما وجده من ذخائره وآلاته وغير ذلك، وحمل الجميع إلى مصر في البحر.

في هذه السنة، في شعبان، أطلق السلطان محمّد الضرائب والمكوس «1» ، ودار البيع، والاجتيازات، وغير ذلك ممّا يناسبه بالعراق، وكتبت به الألواح، وجعلت في الأسواق.

وفيها، في شهر رمضان، ولي القاضي أبو العبّاس بن الرّطبي الحسبة ببغداذ.

وفيه أيضا عزل الخليفة وزيره مجد الدين بن المطّلب برسالة من السلطان بذلك، ثم أعيد إلى الوزارة بإذن السلطان «2» ، وشرط عليه شروطا منها: العدل، وحسن السيرة، وأن لا يستعمل أحدا من أهل الذمّة.

[1] أهله.

(2) محمد. dda .b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت