فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 7699

إليهم فأمرهم بالانصراف، وقال لهم: إن لم يكن طريق غير هذا، وإلّا لا طريق إليه.

وكان نساء أهل تلك الناحية قلن للرجال: دعوه يدخل، فإنّه إن دخل كفيناكم أمره، وعلينا أسره لكم. فلمّا خرج من طبرستان عرض رجاله، ففقد منهم أربعون ألفا، وذهب أكثر ما كان معه من الخيل، والإبل، والبغال والأثقال، وكتب إلى الخليفة بما فعله مع الحسن من الهزيمة، وسار إلى الرّيّ في طلب عبد اللَّه لأنّه كان قد سار إليها بعد هزيمة الحسن، فلمّا قاربها يعقوب كتب إلى الصلانيّ واليها يخيّره بين تسليم عبد اللَّه إليه وينصرف عنه، وبين المحاربة، فسلّم إليه عبد اللَّه فرحل عنه، وقتل عبد اللَّه

كان الخليفة المعتمد على اللَّه قد استعمل على الموصل أساتكين «1» ، وهو من أكابر قوّاد الأتراك، فسيّر إليها ابنه أذكوتكين «2» في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين ومائتين؛ فلمّا كان يوم النيروز من هذه السنة، وهو الثالث عشر من نيسان، غيّره [1] المعتضد باللَّه، ودعا أذكوتكين ووجوه أهل الموصل إلى قبّة في الميدان، وأحضر أنواع الملاهي، وأكثر الخمر، وشرب ظاهرا، وتجاهر أصحابه بالفسوق، وفعل المنكرات، وأساء السيرة في الناس.

وكان تلك السنة برد شديد أهلك الأشجار، والثمار، والحنطة، والشعير،

[1] فغيّره.

(1) . استابكين. B

(2) . أذلوتكين: repmes .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت