فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 7699

في هذه السنة هرب محمّد بن البعيث بن الجليس، وكان سبب هربه أنّه جيء به أسيرا من أذربيجان إلى سامرّا، وكان له رجل يخدمه يسمّى خليفة، وكان المتوكّل مريضا، فأخبر خليفة ابن البعيث أنّ المتوكّل مات، ولم يكن مات، وإنّما أراد إطماع ابن البعيث في الهرب، فوافقه على الهرب، وأعدّ له دوابّ، فهربا إلى موضعه من أذربيجان، وهو مرند «1» ، وقيل كان له قلعة شاهي، وقلعة يكدر «2» .

وقيل إنّ ابن البعيث كان في حبس إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فتكلّم فيه بغا الشرابيُّ، فأخذ منه الكفلاء نحوا من ثلاثين كفيلا منهم محمّد بن خالد بن يزيد بن مزيد الشيبانيُّ فكان يتردّد بسامرّا، فهرب إلى مرند، وجمع بها الطَّغام [1] ، وهي مدينة حصينة، وفيها عيون ماء ولها بساتين كثيرة داخل البلد.

وأتاه من أراد الفتنة من ربيعة وغيرهم، فصار في نحو من ألفين ومائي

[1] الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت