فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 7699

رجل، وكان الوالي بأذربيجان محمّد بن حاتم بن هرثمة، فقصّر في طلبه فولّى المتوكّل حمدويه بن عليّ بن الفضل السعديّ أذربيجان وسيّره على البريد «1» ، وجمع الناس، وسار إلى ابن البعيث، فحصره في مرند، فلمّا طالت مدّة الحصار بعث المتوكّل زيرك التركيّ في مائتي فارس من الأتراك، فلم يصنع شيئا، فوجّه إليه المتوكّل عمر بن سيسيل بن كال «2» في تسع مائة فارس، فلم يغن «3» شيئا، فوجّه بغا الشرابيّ في ألفي فارس.

وكان حمدويه وابن سيسيل وزيرك قد قطعوا من الشجر الّذي حول مرند نحو مائة ألف شجرة، ونصبوا عليها عشرين منجنيقا، ونصب ابن البعيث عليهم مثل ذلك، فلم يقدروا على الدنوّ، من سور المدينة، فقتل من أصحاب المتوكّل في حربه، في ثمانية أشهر، نحو من مائة رجل، وجرح نحو أربع مائة، وأصاب أصحابه مثل ذلك، وكان حمدويه وعمر وزيرك يغادونه القتال ويراوحونه، وكان أصحابه يتدلّون بالحبال من السور معهم الرماح، فيقاتلون، فإذا حمل عليهم أصحاب الخليفة تجاروا «4» إلى السور، وحموا نفوسهم، فكانوا يفتحون الباب، فيخرجون فيقاتلون، ثمّ يرجعون.

ولمّا قرب بغا الشرابيّ من مرند بعث عيسى بن الشيخ بن الشليل «5» ، ومعه أمان لوجوه أصحاب ابن البعيث* أن ينزلوا، وأمان لابن البعيث أن ينزل على حكم المتوكّل، فنزل من أصحابه خلق كثير بالأمان، ثمّ فتحوا باب المدينة، فدخل أصحاب المتوكّل، وخرج ابن البعيث «6» هاربا، فلحقه قوم من الجند، فأخذوه أسيرا، وانتهب الجند منزله ومنازل أصحابه، وبعض منازل أهل المدينة، ثمّ نودي بالأمان، وأخذوا لابن البعيث أختين وثلاث بنات وعدّة

(1) ! إلى اليزيد. A

(2) . سبيل بن كمال. B

(3) . يصنع. B .te .p .c

(4) . لجئوا. B . تجاوا. P .C

(5) . السسل. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت