بدر، فلمّا سمع كثير ذلك خاف، فأرسل يطلب المقاطعة على مال يحمله كل سنة، فأجيب إلى ذلك، وقوطع على خمسمائة ألف درهم «1» ، وقرّرت البلاد عليه.
في هذه السنة، في الصيف، خافت العامّة ببغداذ من حيوان كانوا يسمّونه «2» الزبزب، ويقولون إنّهم يرونه في الليل على سطوحهم «3» ، وإنّه يأكل أطفالهم، وربّما عضّ يد الرجل وثدي المرأة فقطعهما وهرب بهما «4» ، فكان الناس يتحارسون، ويتزاعقون، ويضربون بالطشوت «5» والصوانيّ وغيرها ليفزعوه، فارتجّت بغداذ لذلك. ثمّ إنّ أصحاب السلطان صادوا ليلة حيوانا [1] أبلق بسواد، قصير اليدين والرجلين، فقالوا: هذا هو الزبزب، وصلبوه على الجسر، فسكن الناس، وهذه دابّة تسمّى طبرة، وأصاب اللصوص حاجتهم لاشتغال الناس عنهم.
وفيها توفّي الناصر العلويّ، صاحب طبرستان، في شعبان وعمره تسع «6» وسبعون سنة، وبقيت طبرستان في أيدي العلويّة إلى أن قتل الداعي، وهو الحسن بن القاسم، سنة ستّ عشرة وثلاثمائة على ما نذكره.
[1] حيوانا.
(1) . كل سنة. Btu .ddate ، دينار. A
(2) . كان يسمى. u
(3) . سطوحاتهم. B .A
(5) . بالطسوت. loreBte .p .c
(6) . سبع. u