فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 7699

كان المهديّ، إذا جلس للمظالم، قال: أدخلوا عليّ القضاة، فلو لم يكن ردّي المظالم إلّا للحياء منهم [لكفى] .

وعتب المهديّ على بعض القوّاد غير مرّة وقال له في آخر ذلك: إلى متى تذنب «1» [إليّ وأعفو] ؟ قال: إلى أبد نسيء ويبقيك «2» اللَّه، فتعفو عنّا:

فاستحيا منه ورضي عنه.

وقال مسور بن مساور: ظلمني وكيل المهديّ، وغصبني ضيعة لي، فكتبت إلى المهديّ أتظلّم، فوصلت الرقعة وعنده عمّه العبّاس، ومحمّد ابن علاثة، وعافية [1] القاضي، فاستدناني المهديّ، وسألني عن حالي، فذكرته، فقال:

أترضى بأحد هذين؟ قلت: نعم! فاستدناني حتى التزقت بالفراش، وحاكمني، فقال له القاضي: أطلقها له يا أمير المؤمنين! قال: قد فعلت، فقال عمّه العبّاس: واللَّه لهذا المجلس أحبّ إليّ من عشرين ألف ألف درهم.

وخرج المهديّ متنزّها، ومعه عمر بن ربيع مولاه، فانقطعا في الصيد من العسكر، وأصاب المهديّ جوع، فقال: هل من شي ء؟ فقيل له: نرى كوخا، فقصدوه، فإذا فيه نبطيّ، وعنده مبقلة، فسلّموا عليه، فرد السلام، فقالوا: هل من طعام؟ فقال: عندي ربيثا «3» ، وهو نوع من الصّحناة، وعندي خبز شعير. فقال المهديّ:* إن كان عندك زيت، فقد

[1] وغافية.

(2) . ونستقيل. B

(3) . زبيبا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت