في هذه السنة، في صفر، عزل عميد الدولة بن جهير عن وزارة الخليفة، ووصل يوم عزل رسول من السلطان، ونظام الملك، إلى الخليفة يطلبان أن يرسل إليهما بنو جهير، فأذن لهما في ذلك، وساروا بجميع أهلهم ونسائهم إلى السلطان، فصادفوا منه، ومن نظام الملك، الإكرام والاحترام، وعقد السلطان على فخر الدولة بن جهير ديار بكر، وخلع عليه، وأعطاه الكوسات، وسيّر معه العساكر، وأمره أن يقصدها ويأخذها من بني مروان، وأن يخطب لنفسه، ويذكر اسمه على السكّة، فسار إليها.
ولمّا فارق بنو جهير بغداذ رتّب في الديوان أبو الفتح المظفّر ابن رئيس الرؤساء، وكان قبل ذلك على أبنية الدار وغيرها.
في هذه السنة عصى أهل حرّان على شرف الدولة مسلم بن قريش، وأطاعوا قاضيهم ابن حلبة، وأرادوا هم «1» وابن عطير «2» النميريّ تسليم البلد إلى
(1) . وأراد واهم. A
(2) . عطية. A