فهرس الكتاب

الصفحة 5750 من 7699

ومضى معظمهم نحو طبرستان، ولم يقتل في هذا المصافّ غير رجل واحد قتل صبرا.

ومضى قطعة من المنهزمين نحو قزوين، ونهبت خزائن محمّد، ومضى في نفر يسير إلى أصبهان، وحمل هو علمه بيده ليتبعه أصحابه، وسار في طلبه الأمير البكي بن برسق «1» ، والأمير أياز إلى قمّ، وتتبّع السلطان بركيارق أصحاب أخيه محمّد، وأخذ أموالهم.

لمّا انهزم السلطان محمّد من الوقعة التي ذكرناها بالريّ، مضى إلى أصبهان في سبعين فارسا، والبلد في حكمه، وفيه نائبة، ومعه من الأمراء الأمير ينّال، وغيره من الأمراء «2» ، ودخل المدينة في ربيع الأوّل، وأمر بتجديد ما تشعّث من السور، وهذا السور هو الّذي بناه علاء الدولة بن كاكويه سنة تسع وعشرين وأربعمائة، عند خوفه من طغرلبك، وأمر محمّد بتعميق الخندق حتّى صعد الماء فيه، وسلّم إلى كلّ أمير بابا، وكان معه في البلد ألف ومائة فارس وخمس مائة راجل، ونصب المجانيق.

ولمّا علم السلطان بركيارق بمسير أخيه محمّد إلى أصبهان سار يتبعه، فوصلها «3» في جمادى الأولى، وعساكره كثيرة، تزيد على خمسة عشر ألف فارس، ومعها مائة ألف من الحواشي، وأقام يحاصر البلد، وضيّق عليه.

وكان السلطان محمّد يدور كلّ ليلة على سور البلد ثلاث دفعات، فلمّا زاد

(1) برشق. a

(3) فوصل إليها. b .a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت