فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 7699

السواد فيما بينهم وبين دجلة لا يخافون كيدا ولا يلقون مانعا، ورجعت مسالح العجم إليهم، وسرّهم أن يتركوا ما وراء دجلة.

(بسر بن أبي رهم بضمّ الباء الموحّدة، وسكون السين المهملة) .

ثمّ خلّف المثنّى بالحيرة بشير بن الخصاصيّة، وسار يمخر السواد، وأرسل إلى ميسان ودستميان وأذكى المسالح ونزل أليّس [1] ، قرية من قرى الأنبار، وهذه الغزوة تدعى غزوة الأنبار الآخرة وغزوة ألّيس [1] الآخرة.

وجاء إلى المثنّى رجلان أحدهما أنباريّ فدلّه على سوق الخنافس، والثاني حيريّ «1» دلّه على بغداد، فقال المثنّى: أيّتهما قبل صاحبتها [2] ؟ فقالا: بينهما مسيرة أيّام. قال: أيّهما أعجل؟ قالا: سوق الخنافس يجتمع بها تجار مدائن كسرى والسواد وربيعة وقضاعة يخفرونهم. فركب المثنّى وأغار على الخنافس يوم سوقها وبها خيلان من ربيعة وقضاعة، وعلى قضاعة رومانس بن وبرة، وعلى ربيعة السّليل بن قيس وهم الخفراء، فانتسف «2» السوق وما فيها وسلب الخفراء. ثمّ رجع فأتى الأنبار فتحصّن أهلها منه، فلمّا عرفوه نزلوا إليه وأتوه بالأعلاف والزاد، وأخذ منهم الأدلّاء على سوق بغداذ وأظهر لدهقان الأنبار أنّه يريد المدائن، وسار منها إلى بغداذ ليلا وعبر إليهم وصبّحهم في أسواقهم فوضع السيف فيهم وأخذ ما شاء. وقال المثنّى: لا تأخذوا إلّا

[1] اللّيس.

[2] صاحبتهما.

(1) . جسري: 228. P ,II .tsirebaT ؛ خيبري. B

(2) . فانتهب. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت