فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 7699

معه عسكرا كثيفا وسيّرهم إلى أبي العبّاس فأتى إلى واسط وعمل ما يحتاج إليه من سفن وغيرها، وسار إلى البطائح، وفرّق جنده في البلاد لتقرير قواعدها.

وسمع أبو العبّاس بمسيرة إليه، فأصعد إليه من البصرة، وأرسل يقول له:

ما أحوجك تتكلّف الانحدار، وقد أتيتك فخذ لنفسك.

ووصل إلى عميد الجيوش وهو على تلك الحال من* تفرّق العسكر عنه «1» ، فلقيه فيمن معه بالصليق، فانهزم عميد الجيوش، ووقع من معه بعضهم على بعض، ولقي عميد الجيوش شدّة إلى أن وصل إلى واسط، وذهب ثقله وخيامه وخزائنه، فأخبره خازنه أنّه قد دفن في الخيمة ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم، فأنفذ [من] أحضرها، فقوي بها. ونذكر باقي خبر البطائح سنة خمس وتسعين [وثلاثمائة] .

في هذه السنة قلّد بهاء الدولة النقيب أبا أحمد الموسويّ،* والد الشريف الرضي «2» ، نقابة العلويّين بالعراق، وقضاء القضاة، والحجّ، والمظالم، وكتب عهده بذلك من شيراز، ولقّب الطاهر ذا المناقب، فامتنع الخليفة من تقليده قضاء القضاة، وأمضى ما سواه.

وفيها خرج الأصيفر المنتفقيّ على الحاجّ، وحصرهم بالبطانيّة «3» ، وعزم على أخذهم، وكان فيهم أبو الحسن الرفّاء، وأبو عبد اللَّه الدجّاجيّ، وكانا يقرءان القرآن بأصوات لم يسمع مثلها، فحضرا عند الأصيفر وقرءا القرآن «4» فترك الحجّاج وعاد، وقال لهما: قد تركت لكما ألف ألف دينار.

(1) . قلة العسكر عنده. A

(3) . بالبطانة. P .C

(4) . عنده. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت