فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 7699

وبيني وبينه ابنا [1] عمّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يعني ابن عبّاس والحسن بن عليّ، في سبعين ألفا واضعي سيوفهم على عواتقهم! أما واللَّه لئن خلص إليّ ليجدنّي أحمز ضرّابا [2] بالسيف. فلمّا صالح الحسن معاوية وقدم معاوية الكوفة تحصّن زياد في القلعة التي يقال لها قلعة زياد.

* قول من قال في هذا: إنّ زيادا عنى ابن عبّاس، وهم لأن ابن عبّاس فارق عليّا في حياته «1» .

وقيل: إن معاوية أرسل هذا إلى زياد في حياة عليّ، فقال زياد هذه المقالة وعنى بها عليّا. وكتب زياد إلى عليّ يخبره بما كتب إليه معاوية، فأجابه بما هو مشهور،* وقد ذكرناه في استلحاق معاوية زيادا «2» .

(كلّ ما في هذا الخبر بسر فهو بضمّ الباء الموحدة والسين المهملة الساكنة) .

ثمّ أراد معاوية أن يولّي عتبة بن أبي سفيان البصرة، فكلّمه ابن عامر وقال له: إنّ لي بالبصرة ودائع وأموالا، فإن لم تولّني عليها ذهبت. فولّاه البصرة. فقدمها في آخر سنة إحدى وأربعين، وجعل إليه خراسان وسجستان، فجعل على شرطته حبيب بن شهاب، وعلى القضاء عميرة بن يثربي أخا عمرو، وقد تقدّم في وقعة الجمل أن عميرة قتل فيها، وقيل عمرو هو المقتول،* واللَّه سبحانه أعلم بالصواب «3» .

[1] ابن.

[2] أحمر ضربا. (والأحمز: الشديد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت