فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 7699

دمك ويوفر مالك ويحفظ حرمك. ثمّ كتب إلى السفّاح: يا أمير المؤمنين إنّه قد وفد وافد من بني أميّة علينا، وإنّا إنّما قتلناهم على عقوقهم لا على أرحامهم، فإنّنا يجمعنا وإيّاهم [1] عبد مناف والرحم تبل ولا تقتل وترفع ولا توضع، فإن رأى أمير المؤمنين أن يهبهم لي فليفعل، وإن فعل فليجعل كتابا عامّا إلى البلدان نشكر اللَّه تعالى على نعمه عندنا وإحسانه إلينا. فأجابه إلى ما سأل، فكان هذا أوّل أمان بني أميّة.

وفي هذه السنة بيّض حبيب بن مرّة المرّيّ وخلع هو ومن معه من أهل البثنيّة وحوران، وكان خلعهم قبل خلع أبي الورد، فسار إليه عبد اللَّه وقاتله دفعات، وكان حبيب من قوّاد مروان وفرسانه.

وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه [2] ، فبايعته قيس وغيرهم ممّن يليهم. فلمّا بلغ عبد اللَّه خروج أبي الورد وتبييضه دعا حبيبا إلى الصلح، فصالحه وآمنه ومن معه وسار نحو أبي الورد.

وفيها خلع أبو الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابيّ، وكان من أصحاب مروان وقوّاده.

[1] وآباءهم.

[2] وموته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت