في هذه السنة، في المحرّم، جلس أمير المؤمنين القائم بأمر اللَّه جلوسا عامّا، وحضر عميد الملك الكندريّ، وزير طغرلبك، وجماعة من الأمراء منهم: أبو عليّ ابن الملك أبي كاليجار، وهزارسب بن بنكير بن عياض الكرديّ، وابن أبي الشوك، وغيرهم من الأمراء الأتراك من عسكر طغرلبك.
وقام عميد الملك، وزير طغرلبك، وبيده دبوس، ثم خطب رئيس الرؤساء وعقد العقد على أرسلان خاتون، واسمها خديجة ابنة داود أخي السلطان طغرلبك، وقبل الخليفة بنفسه النكاح، وحضر العقد نقيب النّقباء أبو عليّ بن أبي تمام، وعدنان ابن الشريف الرضي، نقيب العلويّين، وأقضى القضاة الماورديّ، وغيرهم، وأهديت خاتون إلى الخليفة في هذه السنة أيضا في شعبان، وكانت والدة الخليفة قد سارت ليلا وتسلّمتها وأحضرتها إلى الدار.
في هذه السنة وقعت الحرب بين عبيد المعزّ، المقيمين بالمهديّة، وعبيد ابنه تميم، بسبب منازعة أدّت إلى المقاتلة، فقامت عامّة زويلة وسائر من بها