فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 7699

الزّوزان فصالحه، ثمّ سار إلى أرزن ففتحها، ودخل الدرب فأجازه إلى بدليس وبلغ خلاط فصالحه بطريقها، وانتهى إلى العين الحامضة من أرمينية، ثمّ عاد إلى الرّقّة ومضى إلى حمص فمات سنة عشرين.

واستعمل عمر سعيد بن عامر بن حذيم، فلم يلبث إلّا قليلا حتى مات، فاستعمل عمير بن سعد الأنصاريّ، ففتح رأس عين بعد قتال شديد.

وقيل: إنّ عياضا أرسل عمير بن سعد إلى رأس عين ففتحها بعد أن اشتدّ قتاله عليها. وقيل: إنّ عمر أرسل أبا موسى الأشعريّ إلى رأس عين بعد وفاة عياض. وقيل: إنّ خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل حمّاما بآمد فاطّلى بشيء فيه خمر فعزله عمر. وقيل: إنّ خالدا لم يسر تحت لواء أحد غير أبي عبيدة. واللَّه أعلم.

ولما فتح عياض سميساط بعث حبيب بن مسلمة إلى ملطية ففتحها عنوة، ثمّ نقض أهلها الصلح، فلمّا ولي معاوية الشام والجزيرة وجّه إليها حبيب ابن مسلمة أيضا ففتحها عنوة ورتّب فيها جندا من المسلمين مع عاملها.

في هذه السنة، وهي سنة سبع عشرة، عزل خالد بن الوليد عمّا كان عليه من التقدّم على الجيوش والسرايا.

وسبب ذلك أنّه كان أدرب هو وعياض بن غنم فأصابا أموالا عظيمة، وكانا توجّها من الجابية مرجع عمر إلى المدينة، وعلى حمص أبو عبيدة وخالد تحت يده «1» على قنّسرين، وعلى دمشق يزيد، وعلى الأردنّ معاوية، وعلى

(1) . لوايه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت