فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 7699

مجاهد الدين بهروز، ويحسدونه للقرب الّذي كان له [1] عند السلطان محمّد، وخافوا أن يزداد تقدّما عند السلطان محمود وحكما. فلمّا ولي البرسقيّ شحنكيّة بغداذ هرب بهروز إلى تكريت، وكانت له.

ثم إنّ السلطان ولّى شحنكيّة بغداذ الأمير منكوبرس، وهو من أكابر الأمراء، وقد حكم في دولة السلطان محمود، فلمّا أعطي الشحنكيّة سيّر إليها ربيبه الأمير حسين بن أزبك، أحد الأمراء، الأتراك، وهو صاحب أسداباذ، لينوب عنه ببغداذ والعراق، وفارق السلطان من باب همذان، واتّصل به جماعة الأمراء البكجيّة وغيرهم.

فلمّا سمع البرسقيّ خاطب الخليفة المستظهر باللَّه ليأمره بالتوقّف إلى أن يكاتب السلطان، ويفعل ما يرد به الأمر عليه، فأرسل إليه الخليفة، فأجاب:

إن يرسم الخليفة بالعود عدت، وإلّا فلا بدّ من دخول بغداذ. فجمع البرسقيّ أصحابه وسار إليه، فالتقوا واقتتلوا، فقتل أخ لحسين، وانهزم هو ومن معه، وعادوا إلى عسكر السلطان، فكان ذلك في شهر ربيع الأوّل، قبل وفاة المستظهر باللَّه بأيّام.

في هذه السنة، سادس عشر شهر ربيع الآخر، توفّي المستظهر باللَّه أبو العبّاس أحمد بن المقتدي بأمر اللَّه، وكان مرضه التراقي، وكان عمره إحدى وأربعين سنة وستّة أشهر وستّة أيّام، وخلافته أربعا [2] وعشرين سنة وثلاثة

[1] لقربه كان.

[2] أربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت