قال ابن الكلبيّ: لما مات بخت نصّر انضمّ الذين أسكنهم الحيرة من العرب إلى أهل الأنبار وبقيت الحيرة خرابا دهرا طويلا وأهلها بالأنبار لا يطلع عليهم قادم «1» من العرب، فلمّا كثر أولاد معدّ بن عدنان ومن كان معهم من قبائل العرب ومزّقتهم الحروب خرجوا يطلبون الريف فيما يليهم من اليمن ومشارف «2» الشام، وأقبلت [1] منهم قبائل حتى نزلوا بالبحرين وبها جماعة من الأزد، وكان الذين أقبلوا من تهامة مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم بن أسد بن وبرة بن قضاعة، ومالك بن زهير بن عمرو بن فهم في جماعة من قومهم، والحيقاد بن الحنق [2] ابن عمير بن قبيص بن معدّ بن عدنان في قبيص «3» كلّها، ولحق بهم غطفان ابن عمرو بن الطّمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعميّ بن إياد بن نزار بن معدّ بن عدنان وغيره من إياد، فاجتمع بالبحرين قبائل من العرب وتحالفوا على التّنوخ، وهو المقام، وتعاقدوا على التناصر والتساعد، فصاروا يدا واحدة وضمّهم اسم تنوخ، وتنخ عليهم بطون من نمارة بن لخم، ودعا مالك بن زهير جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي إلى التّنوخ معه وزوّجه أخته لميس، فتنخ جذيمة، وكان اجتماعهم أيّام ملوك
[1] وأفلت. (وما أثبتناه عن الطبري) .
[2] (في الطبري: والحيقار بن الحيق) .
(1) . لا يقدم عليهم. S ؛ قادة. B
(2) . ومشارق. codd
(3) . قيس. B