فهرس الكتاب

الصفحة 4731 من 7699

لعنفه وشدّته، وكيف عمّرت، وأحبّني الناس للين جانبي.

وحكي عنه أنّه سار في سفر، فنزل في خركاة قد ضربت له قبل أصحابه، وقدّم إليه طعام، فقال لبعض أصحابه: لأيّ شيء قيل في المثل: خير الأشياء في القرية «1» الإمارة؟ فقال صاحبه: لقعودك في الخركاه، وهذا [1] الطعام بين يديك، وأنا لا خركاة ولا طعام، فضحك وأعطاه الخركاه والطعام، فانظر إلى هذا الخلق ما أحسنه وما أجمله.

وفي فعله في حادثة بختيار ما يدلّ على كمال مروءته، وحسن عهده، وصلته لرحمه «2» ، رضي اللَّه عنه وأرضاه، وكان له حسن عهد ومودّة وإقبال «3» .

في هذه السنة تجهّز عضد الدولة وسار يطلب العراق لما كان يبلغه عن بختيار وابن بقيّة من استمالة أصحاب الأطراف كحسنويه الكرديّ، وفخر الدولة بن ركن الدولة، وأبي تغلب بن حمدان، وعمران بن شاهين، وغيرهم، والاتّفاق على معاداته، ولما كانا يقولانه من الشتم القبيح [2] له، ولما رأى من حسن العراق وعظم مملكته إلى غير ذلك.

وانحدر بختيار إلى واسط على عزم محاربة عضد الدولة، وكان حسنويه وعده أنّه يحضر بنفسه لنصرته، وكذلك أبو تغلب بن حمدان، فلم يف له واحد منهما.

[1] ولهذا.

[2] البقيح.

(1) . الغربة. C ؛ القربة. A

(2) . لرحمته. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت