فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 7699

الغنائم عبد الوهّاب إلى أن أسره الشاذنخان «1» وسلّموه إلى حسنويه، فأخذ قلاعه وأملاكه.

وكان حسنويه مجدودا، حسن السياسة والسيرة، ضابطا لأمره، ومنع أصحابه من التلصّص، وبني قلعة سرماج بالصخور المهندمة، وبنى بالدّينور جامعا على هذا البناء، وكان كثير الصدقة بالحرمين، إلى أن مات في هذه السنة، وافترق أولاده من بعده، فبعضهم انحاز إلى فخر الدولة، وبعضهم إلى عضد الدولة، وهم أبو العلاء، وعبد الرزّاق، وأبو النجم بدر، وعاصم، وأبو عدنان، وبختيار، وعبد الملك.

وكان بختيار بقلعة سرماج ومعه الأموال والذخائر، فكاتب عضد الدولة ورغب في طاعته، ثم تلوّن عنه وتغيّر، فسيّر عضد الدولة إليه جيشا فحصره وأخذ قلعته، وكذلك قلاع غيره من إخوته، واصطنع من بينهم أبا النجم بدر ابن حسنويه، وقوّاه بالرجال، فضبط تلك النواحي، وكفّ عادية من بها من الأكراد، واستقام أمره، وكان عاقلا.

في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بلاد الجبل، فاحتوى عليها.

وكان سبب ذلك أنّ بختيار بن معزّ الدولة كان يكاتب ابن عمّه فخر الدولة، بعد موت ركن الدولة، ويدعوه إلى الاتّفاق معه على عضد الدولة، فأجابه إلى ذلك واتّفقا.

(1) . الشاذنجان. C ؛ الشاذنجان. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت