فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 7699

يكرم وفده وأضيافه وأن يسعف كلّا بحاجته، تعمره أنت يا آدم ما كنت حيّا، ثمّ تعمره الأمم والقرون والأنبياء من ولدك أمّة بعد أمّة. ثمّ أمر آدم أن يأتي البيت الحرام، وكان قد أهبط من الجنّة ياقوتة واحدة، وقيل: درّة واحدة، وبقي كذلك حتى أغرق اللَّه قوم نوح، عليه السلام، فرفع وبقي أساسه، فبوّأ «1» اللَّه لإبراهيم، عليه السلام، فبناه على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

وسار آدم إلى البيت ليحجّه ويتوب عنده، وكان قد بكى هو وحوّاء على خطيئتهما وما فاتهما من نعيم الجنّة مائتي سنة ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما، ثمّ أكلا وشربا بعدها، ومكث آدم لم يقرب حوّاء مائة عام، فحجّ البيت وتلقّى آدم من ربّه كلمات فتاب عليه، وهو قوله تعالى: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ «2» .

(نود بضم النون، وسكون الواو، وآخره دال مهملة) .

روى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: أخذ اللَّه الميثاق على ذرّيّة آدم بنعمان من عرفة فأخرج من ظهره كلّ ذرّيّة ذرأها إلى أن تقوم الساعة فنثرهم بين يديه كالذّرّ ثمّ كلّمهم قبلا وقال: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا: بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إلى قوله: بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ «3» .

(نعمان بفتح النون الأولى) .

(1) . فبوأه. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت