فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 7699

ترون الناس يخذلوننا وإيّاكم فخذوا لنا ولكم أمانا. فقال له عمر بن الغضبان:

ما نقاتل معكم وما نأخذ لكم أمانا كما نأخذ لأنفسنا. فأقاموا في القصر والزيديّة على أفواه السكك يقاتلون أصحاب ابن عمر أيّاما.

ثمّ إنّ ربيعة أخذت أمانا لابن معاوية ولأنفسهم وللزيديّة ليذهبوا حيث شاءوا، وسار ابن معاوية من الكوفة فنزل المدائن، فأتاه قوم من أهل الكوفة، فخرج بهم فغلب على حلوان والجبال وهمذان وأصبهان والريّ، وخرج إليه عبيد أهل الكوفة. وكان شاعرا مجيدا، فمن قوله:

ولا تركبنّ الصنيع الّذي ... تلوم أخاك على مثله

ولا يعجبنّك قول امرئ ... يخالف ما قال في فعله

وفي هذه السنة رجع الحارث إلى مرو، وكان مقيما عند المشركين مدّة، وقد تقدّم سبب عوده، وكان قدومه مرو في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين، فلقيه الناس بكشميهن «1» ، فلمّا لقيهم قال: ما قرّت عيني منذ [1] خرجت إلى يومي هذا، وما قرّة [2] عيني إلّا أن يطاع اللَّه. ولقيه نصر وأنزله وأجرى عليه كلّ يوم خمسين درهما، فكان يقتصر على لون واحد، وأطلق نصر أهله

[1] منه.

[2] قرّت.

(1) . بكشماهن. R .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت