فهرس الكتاب

الصفحة 6521 من 7699

القلعة إلى أن ملكها في الحادي والعشرين من شعبان من السنة، فصار أكثر الشام بيده.

ولمّا ملك حمص سار منها إلى بعلبكّ، وبها خادم اسمه يمن، وهو وال عليها من أيّام نور الدين، فحصرها صلاح الدين، فأرسل يمن يطلب الأمان له ولمن عنده. فأمّنهم صلاح الدين، وسلّم القلعة رابع شهر رمضان من السنة المذكورة.

لمّا ملك صلاح الدين دمشق وحمص وحماة كتب الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين إلى ابن عمّه سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود، يستنجده على صلاح الدين، ويطلب أن يعبر إليه ليقصدوا صلاح الدين ويأخذوا البلاد منه، فجمع سيف الدين عساكره، وكاتب أخاه عماد الدين زنكي، صاحب سنجار، يأمره أن ينزل إليه بعساكره ليجتمعا على المسير إلى الشام، فامتنع من ذلك.

وكان صلاح الدين قد كاتب عماد الدين وأطمعه في الملك لأنّه هو الكبير، فحمله الطمع على الامتناع على أخيه، فلمّا رأى سيف الدين امتناعه جهّز أخاه عزّ الدين مسعودا في عسكر كثير، هو معظم عسكره، وسيّره إلى الشام، وجعل المقدّم على العسكر مع أخيه عزّ الدين محمود، ويلقّب أيضا زلفندار، وجعله المدبّر للأمر، وسار سيف الدين إلى سنجار فحصرها في شهر رمضان وقاتلها، وجدّ في القتال، وامتنع عماد الدين بها، وأحسن حفظها والذّبّ عنها، فدام الحصار عليها، فبينما هو يحاصرها أتاه الخبر بانهزام عسكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت