فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 7699

في هذه السنة عزل أبو القاسم الكلوذانيّ عن وزارة الخليفة ووزر الحسين ابن القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب.

وكان سبب ذلك أنّه كان ببغداذ إنسان يعرف بالدانياليّ، وكان زرّاقا، ذكيّا محتالا، وكان يعتّق الكاغد، ويكتب فيه بخطّه «1» ما «2» يشبه الخطّ العتيق «3» ، ويذكر فيه إشارات ورموزا [1] يودعها أسماء أقوام من أرباب الدولة، فيحصل له بذلك رفق كثير.

فمن جملة ما فعله أنّه وضع في جملة كتاب: ميم ميم ميم، يكون منه كذا وكذا، وأحضره عند مفلح، وقال: هذا كناية عنك، فإنّك «4» مفلح مولى المقتدر، وذكر له علامات تدلّ عليه، فأغناه، فتوصّل الحسين بن القاسم معه، حتّى جعل اسمه في كتاب وضعه «5» ، وعتّقه «6» ، وذكر فيه علامة وجهه، وما فيه من الآثار، ويقول إنّه يزر للخليفة الثامن «7» عشر من خلفاء بني العبّاس، وتستقيم الأمور على يديه، ويقهر الأعادي، وتتعمّر الدنيا في أيّامه، وجعل هذا كلّه في جملة كتاب ذكر فيه حوادث قد وقعت، وأشياء لم تقع بعد، ونسب ذلك إلى دانيال، وعتّق الكتاب وأخذه وقرأه على مفلح، فلمّا رأى ذلك أخذ الكتاب وأحضره عند المقتدر وقال له:

أتعرف في الكتّاب

[1] ورموز.

(1) . بخط. U

(4) . كتابة. B .loreBte .P .C .mO

(7) . الثاني. loreBte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت