فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 7699

وفي هذه السنة قتل شبيب عتّاب بن ورقاء الرّياحيّ وزهرة بن حويّة.

وسبب ذلك أنّ شبيبا لما هزم الجيش الّذي كان وجّهه الحجّاج مع عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، وقتل عثمان بن قطن، كان ذلك في حرّ شديد، وأتى شبيب ماه بهراذان فصيّف بها ثلاثة أشهر، وأتاه ناس كثير ممّن يطلب الدنيا وممّن كان الحجّاج يطلبهم بمال أو تبعات [1] . فلمّا ذهب الحرّ خرج شبيب في نحو ثمانمائة رجل فأقبل نحو المدائن، وعليها مطرّف بن المغيرة بن شعبة، فجاء حتى نزل قناطر حذيفة بن اليمان، فكتب عظيم بابل مهروذ إلى الحجّاج بذلك، فلمّا قرأ الكتاب قام في الناس فقال: أيّها الناس لتقاتلنّ عن بلادكم وعن فيئكم أو لأبعثن إلى قوم هم أطوع وأصبر على اللأواء والقيظ منكم فيقاتلون عدوّكم ويأكلون فيئكم.

فقام إليه الناس من كلّ جانب ومكان فقالوا: نحن نقاتلهم ونعتب [2] الأمير، فليندبنا [3] الأمير إليهم. وقام إليه زهرة بن حويّة، وهو شيخ كبير لا يستتمّ

[1] يتعات.

[2] نعيّب.

[3] فليندبنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت