بقيت من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين، وكانت ولايته سبع سنين وعشرة أشهر واثني عشر يوما، وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة «1» .
ولما توفّي أحمد ولي أخوه «3» زيادة اللَّه وجرى على سنن سلفه، ولم تطل أيّامه، فتوفّي يوم السبت لإحدى عشرة بقيت من ذي القعدة سنة خمسين ومائتين، وكانت ولايته سنة واحدة وستّة أيّام «4» .
ولما توفّي زيادة اللَّه ولي بعده أبو عبد اللَّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن الأغلب، وجرى على سنن أسلافه، وكان أديبا، عاقلا، حسن السيرة «5» ، غير أن جزيرة صقلّيّة «6» تغلّب الروم على مواضع منها، وبنى أيضا حصونا ومحارس على ساحل البحر.
وبالمغرب أرض تعرف بالأرض الكبيرة بينها وبين برقة مسيرة خمسة عشر يوما، وبها مدينة على ساحل البحر تدعى بارة «7» ، وكان أهلها نصارى ليسوا بروم، فغزاها حياة مولى الأغلب، فلم يقدر عليها، ثمّ غزاها خلفون «8» البربريّ، ويقال إنّه مولى لربيعة، ففتحها في خلافة المتوكّل، وقام بعده
(2) . ابنه. B
(3) . ابنه أبو محمد. Bte .P .C
(4) . سنة وأحد عشر يوما. B
(5) . الشعرة. A
(8) . جلفون. P .C ;.tcnupenis .A