فهرس الكتاب

الصفحة 6199 من 7699

في هذه السنة، سادس جمادى الآخرة، فتح أتابك عماد الدين زنكي بن آقسنقر مدينة الرها من الفرنج، وفتح غيرها من حصونهم بالجزيرة أيضا، وكان ضررهم قد عم بلاد الجزيرة وشرهم قد استطار فيها، ووصلت غاراتهم إلى أدانيها وأقاصيها، وبلغت آمد ونصيبين ورأس عين والرّقّة «1» .

وكانت مملكتهم بهذه الديار من قريب ماردين إلى الفرات [1] مثل الرها، وسروج، والبيرة، وسن ابن عطير، وحملين، والموزر، والقرادي وغيره ذلك. وكانت هذه الأعمال مع غيرها مما هو غرب الفرات [1] لجوسلين، وكان صاحب رأي الفرنج والمقدم على عساكرهم، لما هو عليه من الشجاعة والمكر.

وكان أتابك يعلم أنه متى قصد حصرها اجتمع فيها من الفرنج من يمنعها، فيتعذر عليه ملكها لما هي عليه من الحصانة، فاشتغل بديار بكر ليوهم الفرنج أنه غير متفرّغ لقصد بلادهم. فلما رأوا أنه غير قادر على ترك الملوك الأرتقيّة وغيرهم من ملوك ديار بكر، حيث أنه محارب لهم، اطمأنّوا، وفارق جوسلين الرها وعبر الفرات [1] إلى بلاد الغربية، فجاءت عيون أتابك إليه فأخبرته

[1] الفراة.

(1) . والرقة وغير ذلك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت