فهرس الكتاب

الصفحة 6198 من 7699

فلما مات حضر الغزنوي عزاءه ببغداد وبكى وأكثر، فقال بعض أصحاب أبي الفتوح للغزنوي كلاما أغلظ له فيه، فلما قام الغزنوي لامه بعض تلامذته على حضور العزاء وكثرة البكاء وقال له: كنت مهاجرا [1] لهذا الرجل، فلما مات حضرت عزاءه وأكثرت البكاء وأظهرت الحزن؟ قال: كنت أبكي على نفسي [2] ، كان يقال فلان وفلان، فمن يعدم النظير أيقن بالرحيل، وأنشد هذه الأبيات:

ذهب المبرد وانقضت أيامه ... وسينقضي بعد المبرد ثعلب

بيت من الآداب أصبح نصفه ... خربا وباق نصفه فسيخرب

فتزوّدوا من ثعلب فبمثل ما ... شرب المبرد عن قليل يشرب

أوصيكم أن تكتبوا أنفاسه ... إن كانت الأنفاس مما يكتب

وفيها توفّي الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي، في رمضان، معزولا، ودفن بداره بباب الأزج، ثم نقل إلى الحربية.

وفيها توفي أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشريّ النحويّ المفسر، وزمخشر إحدى قرى خوارزم.

[1] مهاجر.

[2] نفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت