فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 7699

في هذه السنة خالف أهل كرمان على عضد الدولة.

وسبب ذلك أنّ رجلا من الجروميّة، وهي البلاد الحارّة، يقال له طاهر ابن الصّمّة، ضمن من عضد الدولة ضمانات، فاجتمع عليه أموال كثيرة، فطمع فيها، وكان عضد الدولة قد سار إلى العراق، وسيّر وزيره المطهّر بن عبد اللَّه إلى عمان ليستولي عليها، فخلت كرمان من العساكر، فجمع طاهر الرجال الجروميّة وغيرهم، فاجتمع له خلق كثير.

واتّفق أنّ بعض الأتراك السامانيّة، اسمه يوزتمر، كان قد استوحش من أبي الحسن «1» محمّد بن إبراهيم بن سيمجور، صاحب جيش خراسان للسامانيّة، فكاتبه طاهر، وأطمعه في أعمال كرمان، فسار إليه، واتّفقا، وكان يوزتمر هو الأمير، فاتّفق أنّ الرجال الجروميّة شغبوا على يوزتمر، فظنّ أنّ طاهرا وضعهم، فاختلفا واقتتلا، فظفر يوزتمر بطاهر وأسره، وظفر بأصحابه.

وبلغ الخبر إلى الحسين بن أبي عليّ بن إلياس، وهو بخراسان، فطمع في البلاد، فجمع جمعا وسار إليها، فاجتمع عليه بها جموع كثيرة. ثم إنّ المطهّر بن عبد اللَّه استولى على عمان وجبالها، وأوقع بالشراة فيها وعاد، فوصله كتاب عضد الدولة من بغداذ يأمره بالمسير إلى كرمان، فسار إليها مجدّا، وأوقع في طريقه بأهل العيث والفساد، وقتلهم، وصلبهم، ومثّل بهم، ووصل إلى يوزتمر على حين غفلة منه، فاقتتلوا «2» بنواحي مدينة بمّ، فانهزم يوزتمر ودخل المدينة، وحصره المطهّر في حصن في وسط المدينة «3» ، فطلب

(1) . الحسين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت