فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 7699

له إعادة عضد الدولة إلى فارس، وتقرير بختيار بالعراق، فردّه إلى عضد الدولة، وعرّفه جليّة الحال.

فلمّا رأى عضد الدولة انحراف الأمور عليه من كلّ ناحية أجاب إلى المسير إلى فارس وإعادة بختيار، فأخرجه من محبسه، وخلع عليه، وشرط عليه أن يكون نائبا عنه بالعراق، ويخطب له، ويجعل أخاه أبا إسحاق أمير الجيش لضعف بختيار، وردّ عليهم عضد الدولة جميع ما كان لهم، وسار إلى فارس في شوّال من هذه السنة، وأمر أبا الفتح بن العميد، وزير أبيه، أن يلحقه بعد ثلاثة أيّام.

فلمّا سار عضد الدولة أقام ابن العميد عند بختيار متشاغلا باللذّات، وبما هو بختيار مغرى به من اللعب، واتّفقا باطنا على أنّه إذا مات ركن الدولة سار إليه ووزر له. واتّصل ذلك بعضد الدولة، فكان سبب هلاك ابن العميد، على ما نذكره.

واستقرّ بختيار ببغداذ، ولم يقف لعضد الدولة على العهود. فلمّا ثبت أمر بختيار أنفذ ابن بقيّة من خلّفه له، وحضر عنده، وأكّد الوحشة بين بختيار وعضد الدولة، وثارت الفتنة بعد مسير عضد الدولة «1» ، واستمال ابن بقيّة الأجناد، وجبى كثيرا من الأموال إلى خزانته، وكان إذا طالبه بختيار بالمال وضع الجند على مطالبته، فثقل على بختيار، فاستشار في مكروه يوقعه به، فبلغ ذلك ابن بقيّة، فعاتب بختيار عليه، فأنكره وحلف له، فاحترز ابن بقيّة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت